تحقيق جديد!! زواج القاصرات، وجه امريكا المظلم.


دائما ما تتغنى امريكا بكونها بلد الحريات وحقوق الانسان، وأكثر حاجة تعتمد عليها الدولة لتبين للعالم مدى تمسكها بمبدأ حقوق الانسان، هو ما جاء في وثيقة إعلان الاستقلال، التي تضمنت فقرات منها تؤكد بأن الولايات المتحدة الأمريكية تأسست على مبدأ حق الحياة والحرية والسعي وراء السعادة.
إلا أن هذا كله يبقى في الأخير مجرد حبر على ورق، فحسب عدة مجلات وصحف أمريكية من أبرزهم صحيفة "الإيكونوميست"، أكدت بتحقيقات وبرامج وثائقية، أنه لحد الساعة يتم السماح بزواج القاصرات في الولايات المتحدة فقط بموافقة الأبوين، دون مراعاة لحقوق الطفلة القاصر، وأن أغلب الولايات ليس لديهم قانون يحظر هذه الظاهرة المنتشرة بكثرة بين الجماعات الدينية البروتستانتية وسكان الأحياء الشعبية، وحتى بين الطبقات الاجتماعية الوسطى رغم انها قليلة الى حد ما.وهذا ما أكدته إحصائية قام بها برنامج "فرونتلاين" جاء فيها ان 207 ألف قاصر، تم تزويجهم ما بين سنتي 2000 و 2015، من بينهم 985 طفلة لا يتجاوزن 14 سنة، و10 أطفال أقل من 11 سنة.
وما يزيد من انتشار هذه الظاهرة هو وجود 25 ولاية ليس لديها سن أدنى للزواج، لكن بالرغم من ذلك شهدت سنة 2010 انخفاضا ملحوظا في الظاهرة لترتفع مجددا بشكل كبير سنة 2014 حيث تم توقيع 57 ألف عقد زواج من قاصرين. ورغم وجود معارضة قوية لزواج القاصرات في امريكا إلا أن الطوائف السياسية والدينية المحافظة، يأتون بتبريرات كون الزواج المبكر يقلل من عدد الولادات خارج إطار الزواج، ويقلل أيضا من عدد الأمهات العازبات اللواتي يعشن على الرعاية الاجتماعية التي توفرها الدولة.
كما يبررون ايضا هذا الزواج بكونهم يحافظون على التقاليد والعادات. هذا وفي المقابل حتى الليبراليين يؤيدون هذه الفكرة كون الزواج هو شيء اختياري وليس للدولة أي شأن في ذلك. وتعد منظمة "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية والأبوة المخططة" من أبرز جماعات الضغط التي تعتبر منع القاصرات يتعارض مع مبدأ الحق في الزواج.
وفي الجانب الاخر، هناك جماعات تعارض مثل هذا الزواج إلا انها ليس لها تأثير واضح في الحياة السياسية لتأثر على قرارات الحكومة الفدرالية.
وجاء في التحقيق ّأيضا أن أغلب العائلات الأمريكية ترى انه من مصلحة أبنائها الزواج في سن مبكرة خصوصا في حالات الحمل، الشيء الذي يتعارض مع عدة احصائيات خلصت الى أن ما بين 70 و80 في المئة من حالات هذا النوع من الزواج، ينتهي بالطلاق. الشيء الغريب والمتناقض في الأمر، هو أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد من أبرز الدول المتشددة في قضايا البيدوفيليا، وبمجرد مصادرة صور أو مقاطع جنسية لأطفال، فقد يعاقب الشخص المدان بعقوبات تصل الى السجن المؤبد، في حين يمكن للأخير ان يتحايل على القانون من خلال الزواج بقاصر.
في الختام يذكر التحقيق انه توجد 11 ولاية تستعد جديا للإعلان عن قانون يحدد السن الأدنى للزواج في 18 سنة، إلا انها تواجه معارضة شرسة من طرف الجماعات التي تم ذكرها سابقا، في حين خرجت ولاية "كونتيكت" بحل وسط يحدد الزواج في 16 سنة.


Amira
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الأميرة .

جديد قسم : مجتمع

إرسال تعليق