-->

الإشكالية الرئيسة:
ماهي أسباب تلهف الشباب على الموضة والمتعلقة باللباس على وجه الخصوص؟
هذه الإشكالية المطروحة عزمنا على تجزيئها إلى أربع إشكاليات فرعية، لتوضيح مضمون الإشكالية العامة:

الإشكاليات الفرعية:
-هل تعتبر الموضة كلباس وسيلة لإذابة الفوارق الاجتماعية؟
-هل تساهم "الموضة" كلباس في رفض القيم المحلية والثقافية التقليدية؟
-إلى أي حد يمكن اعتبار "الموضة" كلباس مؤشرا على وجود اختيارات شخصية ذاتية؟
-هل تقتصر الموضة كلباس على مجرد مرحلة مؤقتة مرتبطة بفترة الشباب؟

فرضيات البحث:
    إن تحديد الفرضيات أو الفروض العلمية شيء لابد منه لكل باحث سوسيولوجي، على اعتبار أن "الفروض هي حلول مقترحة للمشكلة، يضعها الباحث على شكل تعميمات أو مقترحات تحاول تفسير حالات أو أحداث لم تتأكد بعد عن طريق الحقائق".هذا بالإضافة إلى "أنها تظهر كتخامين أو حدس حول المواضيع المدروسة يمكن الباحث من تحديد اتجاه دراسته".                                                                                
لذلك تعتبر الفرضية هي "صياغة علاقة سبب بنتيجة على شكل يسمح بالتحقق التجريبي"، مع الإشارة إلى أن وضع الفرضيات أو الفروض يستلزم توفر قواعد معينة:
 أن يكون الفرض قابلا للاختبار بطريقة أو أكثر، خاصة وأن الاختبارات الشائعة في الميدان الاجتماعي سليمة المنطق موفية بالمراد إجرائيا وواقعيا. وثالث القواعد، أنه يجب وضع الفرض في نسق استدلالي، إما في شكل قول ذي دلالة يمحصها البحث، أو تساؤل يجيب عنه بالإيجاب، فيتحقق صوابه، أو بالنفي، فيتثبت خطؤه. والقاعدة الرابعة أن يكون الفرض خاليا من التناقض، الذي يجعل البحث معقدا، وربما متعذرا، لأن الفكرتين المتعارضتين تهدم إحداهما الأخرى، فتصبحان عديمتا القيمة من الناحية البحثية. يضاف إلى ذلك أن التناقض في الفرض، يدل على مخالفة للقاعدة الأولى، الخاصة بتحديد عناصر الفرض وتوضيحها. والقاعدة الخامسة أن يكون الفرض معقولا، بمعنى أن العلاقة التي يجدها بين ظاهرتين، تكون ممكنة الحدوث".   

  لهذا سنحاول في بحثنا هذا الانطلاق من فرضيات استخلصناها من الإشكالات المطروحة آنفا، وهذه الفرضيات ارتأينا صياغتها على النحو التالي:
الفرضية الرئيسة:
نفترض بأن أسباب تلهف الشباب على الموضة كلباس هو تعبير عن طموحات نفسية اجتماعية ومحاولة لطمس الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
الفرضيات الفرعية:
- ربما أن أسباب تلهف الشباب على الموضة كلباس يرجع إلى محاولة إزالة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية؛
- الموضة هي رفض كل ما هو تقليدي متوارث والتأثر بثقافة الغرب؛
- نفترض بأن الموضة كلباس تجسد الرغبة في الاختلاف والظهور بشكل مغاير أمام الآخر؛
- "الموضة" كلباس هي مرحلة عمرية عابرة بفعل الزمن وتطور سن الفرد؛
صعوبات البحث
         لا شك أن المهتم بقضايا المجتمع عامة، والمركز على جزئية بعينها تواجهه صعوبات، إن على المستوى النظري أو الميداني أو الإداري أو السيكولوجي...، وبحثنا هذا الذي يحمل أسباب تلهف الشباب على الموضة والمتعلقة باللباس جعلنا نواجه مجموعة من الصعوبات نذكر منها:
1         . صعوبات نظرية
وترجع بالأساس إلى قلة المراجع المعتمدة في الموضوع، وذلك راجع بالدرجة الأولى إلى كون الأبحاث التي عالجت هذا الموضوع باللغة العربية نادرة جدا في مقابل وفرتها باللغات الأجنبية، ولكن رغم هذه الصعوبات فقد حاولنا أن نتكيف مع الوضع لملامسة أبعاد الموضوع واستجلاءها قصد القيام ببحث ينال صفة التميز.
2        . صعوبات ميدانية
واجهتنا ونحن نقوم بدراسة هذا البحث ميدانيا وتعود إلى درجة الخوف والتوجس والارتباك الذي يحسه الطالب الذي لم يعتد إجراء مقابلات تتحدث عن هذا الموضوع، ناهيك عن الذين استجابوا إلى فهم الموضوع ونداء إجراء مقابلتنا معهم إلا أنهم لم يفصحوا عن المعطيات بصدق وصراحة، ولقد لمسنا ذلك باديا على قسمات وملامح أوجههم، إضافة إلى كون هناك طلبة لم يتقبلوا الأمر فتعاملوا بنوع من السخرية والاستهزاء.
3.  صعوبات سيكولوجية
لقد واجهتنا صعوبات نفسية سيكولوجية فرضها منطق البحث والتواصل مع الطلبة فمن مهتم بالموضوع إلى مستهتر هازئ به إلى ضاحك غير مكترث بالموضوع وهو ما جعلنا نصاب بنوع من القلق وهو أمر طبيعي في التعامل مع أنماط سلوكيات الطلبة، وبرغم ذلك، فإن العزيمة القوية والإرادة الجامحة ساعدتنا على تدارك الأمور وتخطيها.
حدود البحث
لعل ما يقصد به السوسيولوجي المغربي بول باسكون "الحدود الطوبولوجية" لموضوع بحث ما، والمتمثلة فيما هو جغرافي (منطقة، جهة، مدينة...)، وما هو تصنيفي بمعنى موضعه ضمن حقل إدراكي معين (قرية، بلدة صغيرة، مدينة...)، أو ضمن تصور معرفي أو نسق منطقي أو مجموعة من النظريات، لهذا رأينا أنه من الأساسيات الحديث عن حدود هذا البحث والتي ندرجها على الشكل الآتي:
أ. الحدود المكانية:
وهي ميدان الدراسة؛ بمعنى المكان أو الأمكنة التي ستجرى فيها هذه الدراسة، وسنقوم ببحثنا هذا في جامعة الحسن الثاني، بكلية الآداب والعلوم الانسانية ـ المحمدية ـ.
ب. الحدود الزمنية:
وهي الفترة التي قمنا فيها بإنجاز المقابلات وجمعنا فيها البيانات، وقد استغرق منا ذلك مدة ثلاث أيام موزعة بشكل عشوائي طيلة شهر ماي.

وفي الختام، فإن تضافر كل هذه المرتكزات، والعوامل ساعدتنا على إخراج هذا البحث إلى حيز الوجود بغية إغناء المكتبة السوسيولوجيا.

Amira
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الأميرة .

جديد قسم : مدخل

إرسال تعليق